|
الشرقية .. مجرد ذكريات !
2011-12-31 12:08 PM
ال أمين المنطقة الشرقية إن الرؤية التي تعمل على أساسها أمانة الشرقية هي أن تكون مدينة الدمام أفضل مدينة بالشرق الأوسط في عام 1441هـ، طبعا أنتم لم تكترثوا بهذه الرؤية لأنكم تشعرون بأنها مجرد حكي.. (والحكي ما عليه جمرك)، فالشيء الوحيد الذي يمكن أن نأخذه بجدية في هذه الرؤية الطموحة هو أن الأمين باق في منصبه حتى عام 1441 هجرية!
المسألة ليس لها أي علاقة بالتفاؤل أو التشاؤم فأي زائر للدمام اليوم يحتاج أن يدور حول نفسه عشر مرات كي يصل إلى العنوان الذي يريد بعد أن أصبحت التحويلات من المعالم الأساسية للمدينة، وتحويلات المنطقة الشرقية بشكل عام لديها خصوبة عالية، فالتحويلة الواحدة يمكن أن تلد ثلاث تحويلات دفعة واحدة، وكما تعلمون أن حمل التحويلة لا يكون بالبطن .. بل بالباطن!.
والمطلوب اليوم من أمانة المنطقة الشرقية ليس التقدم بسرعة البرق للوصول بالدمام إلى نقطة (أفضل مدينة بالشرق الأوسط) بل إيقاف التراجع الكبير الذي تشهده الدمام وبقية مدن الشرقية، فعربة المنطقة تتجه إلى الخلف منذ عدة سنوات ومن يطمح باحتلال المركز الأول عليه أن يفكر أولا بالطريقة التي يوقف فيها توجه العربة نحو الوراء قبل أن يفكر في تجاوز الآخرين، إلا إذا كان يعتمد على كروية الأرض في خوضه هذا السباق حيث يمكن أن يوصله تراجعه إلى خط النهاية.. ولكن من الجهة المعاكسة!.
فيما مضى من الزمان كانت المنطقة الشرقية مضرب المثل في التخطيط والتنظيم، وكان الكثيرون ممن يحلمون بتطوير حياتهم المهنية وتغيير نمط عيشهم لا يجدون وجهة أفضل من المنطقة الشرقية لتحقيق هذه الأحلام، ولكن التخطيط العشوائي والقرارات المرتجلة حولت مدن المنطقة الشرقية إلى مساحات غير مفهومة تتشابك فيها المناطق السكنية مع المناطق التجارية والصناعية وتتداخل فيها طرق السفر مع التحويلات والطرق الترابية، والمشكلة أن أمانة الشرقية هي أكثر جهة حكومية تتذمر من سوء التخطيط وتخطط لمعالجة أخطاء التخطيط!.. وكأنها ليست من نزع التخطيط من المنطقة كما ينزع الكافيين من القهوة.
للشرقية مساحة رائعة في ذاكرة كل واحد منا.. بحرها.. شوارعها.. أسواقها.. أهلها اللطفاء الذين يعشقون النظام.. كل هذه الأشياء تحولت إلى مجرد ذكريات للأسف الشديد، واليوم لا يصدق عاقل أن الدمام يمكن أن تتحول إلى أفضل مدينة في الشرق الأوسط على يد الجهة التي كانت من الأسباب الرئيسية في حدوث هذا التراجع المخيف!.
klfhrbe@gmail.com
|
خدمات المحتوى
|
خلف الحربي
تقييم
|