صحيفة يقين الإلكترونية  

جديد المقالات
جديد الأخبار

العروض

القائمة الرئيسية

صحيفة يقين
أخبار محلية أخبار عربية أخبار دولية أخبار أمنية أخبار رياضية محطات متحركة قضايا مجتمع تحقيقات وقضايا فرص وظيفية شئون المرأة تكنولوجيا وإتصالات المال والأعمال مناسبات إجتماعية عروض التخفيضات إضافة خبر لمراسلتنا

جديد الصورة تتكلم

جديد الأخبار

تغذيات RSS

المقالات
مقالات مختارة
الثقافة الفاسدة

الثقافة الفاسدة
2012-02-19 08:45 AM

فها نحن في زمن طغى عليه الانفجار المعرفي، وكثر فيه الانفتاح الثقافي؛ بين شعوب الأرض كافة، حيث تيسرت به أدوات التداول، وعظمت فيه قنوات التبادل، ووقع به التأثر ،وحصل فيه التأثير.

وعن الثقافات التي توجد في المجتمعات؛ ففيها النافع والضار، والصالح والفاسد،منها ما تتوافق مع العقل الصحيح، والديم القويم، والفطرة السليمة، ومنها ما تختلف مع ذلك، ولكلا الجانبين قائمين ومنظرين، وأما المسلم فله منهج ورسالة،فما وافق عقيدته من الثقافات الأخرى أخذ به، فالحكمة ضالته، حيث وجدها فهو أحق بها، وما عارض دينه؛ لزمه عند ذلك الانصراف عنها، وعدم الالتفات إليها.

وقد برز في مجتمعنا السعودي من ينادي بأفكار دخيلة، وينشر ثقافات تغريبية خطيرة، تطمس الهويّة، وتقضي على المزيّة،وحجتهم هي التقدم والحرية، وقد يؤولون لذلك نصوصاً شرعية؛ كي تتوافق مع هواهم ، ليصلوا بها إلى مبتغاهم .
( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون).

وما الثقافة الفاسدة؛ إلا تلك الثقافة السطحية الضحلة ،الركيكة الهزيلة،الفوضوية العشوائية، التي عملت على تشويه العقيدة والمفاهيم الشرعية، وقامت على جرح الصحابة وعلماء الأمة والدعاة المصلحين، وهي التي قوامها نشر الرذيلة ، ودحر الفضيلة، وطمس القيم الجميلة، والمعاني النبيلة.

إن هي إلا وباء كبير، وشر مستطير،تفسد على المرء دينه، وتؤدي إلى ضياع مستقبله وآخرته، كما ينتج عنها خلل في الفكر، وتشويش في التفكير ، واضطراب في المشاعر ، وانحراف في السلوك.

(ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام. وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد).

إنها ثقافة مرفوضة؛ لن يكون لها بيننا معنى ولا قيمة ، حيث نعيش في مجتمع له ثقافة ربانية،تضم الخير والنور،وتدعو إلى الجنان، وأعلى الدرجات، فهل نترك الأعلى ، ونسعى إلى الأدنى؟!

(فمن اتَّبع هداي فلا يضلُّ ولا يشقى. ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشة ضنكاً).

والحق أن المثقف ليس كل من حاز على شهادة جامعية، أو ظفر بلقب علمي، أو ملك زمام القنوات، وأعمدة الصحافة،أو استولى على عضوية الأندية والملتقيات، فالمثقف الحقيقي الأصيل: هو الذي تعرفه بسلوكه وتصرفاته، وصحة فهمه ووعيه، وسلامة فكره وتفكيره، وهل هو ثابت على المثل ،حريص على الالتزام بالمنهج القويم، والصراط المستقيم. .

إني لأرجو أن نحمي أنفسنا من تلك الأبواق الضالة، والأصوات الهدامة، التي تعبث بالثوابت، أو تنشر الفكر المغلوط، أو تقدم الطرح المسموم، وذلك بدحض أقوالهم، وتفنيد افتراءاتهم، والكشف عن خططهم الفاسدة، ومخططاتهم الفاشلة.

كما أتمنى الاستفادة من أي ثقافة دنيوية؛ توسع الآفاق, وتشعل الإبداع،وتزيد في النماء والعطاء ؛ مادمنا نحافظ على هويتنا الإسلامية، ونحرص على فهمها، ونهتم بنشرها في أرجاء الكرة الأرضية، وللناس كافة.
( فأما الزبد فيذهب جفاء ، وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض).

د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.
saffeir@hotmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 167


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


د.عبدالله سافر الغامدي
د.عبدالله سافر الغامدي

تقييم
5.50/10 (2 صوت)