صحيفة يقين الإلكترونية  

جديد المقالات
جديد الأخبار

العروض

القائمة الرئيسية

صحيفة يقين
أخبار محلية أخبار عربية أخبار دولية أخبار أمنية أخبار رياضية محطات متحركة قضايا مجتمع تحقيقات وقضايا فرص وظيفية شئون المرأة تكنولوجيا وإتصالات المال والأعمال مناسبات إجتماعية عروض التخفيضات إضافة خبر لمراسلتنا

جديد الصورة تتكلم

جديد الأخبار

تغذيات RSS

المقالات
كتّاب يقين
«الضرب ممنوع»

«الضرب ممنوع»
2010-10-27 09:33 AM


نحتاج إلى مثل هذه اللافتة بعد تصاعد حالات الاعتداء وتنوعها، بدأت الظاهر من الطلبة والطالبات تجاه المعلمين والمعلمات، وحصل نصيب للصحافيين والمصورين من حراس، ثم تطورت الظاهرة لتصل الى الطاقم الطبي، صعوداً من الممرض الى الطبيب، وقبل اسبوع تعرض رئيس وحدة عناية مركزة في مستشفى كبير بالرياض للضرب ولم يصل علمه للصحافة، ووسط هذا الاسبوع قام ملثم بضرب طبيب في محافظة الليث ثم هرب.

كانت العبارة الشهيرة في المحال «الدين ممنوع»، حرص عليها التجار للتخلص من الإحراج. الآن لا أحد يتجرأ على طلب دين او سلفة، فاللوحة البديلة بالخط العريض محفورة بالاذهان تقول: «من وين؟»، والبركة بالبنوك وشركات التقسيط، ويكاد الكل قد استوعبها مع ارتفاع مستوى التضخم و «الانهبال» السعري الذي جعل الريال يشبه الهللة متحولاً الى ملاكم بوزن النملة.

إلا إننا بحاجة إلى لافتة جديدة تعلق خلف مكاتب الاستقبال في كل موقع خدمة باللون الاحمر تقول: «الضرب ممنوع»، والسبب أنّ تصاعُد عدد الحالات وتنوعها من دون مواجهة مستحقة سيؤدي الى التكيف معها واعتبارها امراً عادياً او تتطور المسألة لتعتبر من ضمن التقاليد، التكيف خطر، ودائماً ما يسبقه «تكييف»، وها نحن نكاد نوقع اتفاقية التكيف مع الرشوة والراشي والمرتشي، إذ اصبح يعلن عنها أمام المسؤولين ولا تحرك قطرة دم في عرق اواستفسار عن بلاغ.

في مسلسل «ضارب ومضروب» لاحظت ان الصحافة تحديداً تعاطفت مع رجل حراسة ضربه مدير الصحة في عنيزة، والأخير أخطأ وانتهى الامر، لكن هذا الاعلام لم يتعاطف مع مدير مستشفى في حائل ضربه اثنان من افراد الحراسة الخاصة لأنه استخدم صلاحياته وقام بواجبه الاداري، والقياس بمستوى الاهتمام ونوعه والظلم فيه واضح، ولا شك ان هذا يحسب على الصحافة، وتشير الظاهرة الى حالة توتر يعيشها المجتمع، وهي ملموسة ومشاهدة في العيون والالسن ودواسات الوقود، أستطيع قول هذا من دون مبالغة، وهو ما يستدعي نشرة يومية عن الحالة النفسية على غرار الجوية ومقياس بدرجات رخترية، لعلها غيمة وتعدي فلا تتحول الى مناخ دائم لا قدر الله تعالى.

وللأمانة بعد اطلاع على صحف لدول مجاورة وجدت ان الأحوال هناك مشابهة وان اختلفت التفاصيل حتى اني سألت نفسي: هل نحن نعيش - من دون علم - وسط الفوضى الخلاقة؟

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 362


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالعزيز السويد
عبدالعزيز السويد

تقييم
1.00/10 (1 صوت)