صحيفة يقين الإلكترونية  

جديد المقالات
جديد الأخبار

العروض

القائمة الرئيسية

صحيفة يقين
أخبار محلية أخبار عربية أخبار دولية أخبار أمنية أخبار رياضية محطات متحركة قضايا مجتمع تحقيقات وقضايا فرص وظيفية شئون المرأة تكنولوجيا وإتصالات المال والأعمال مناسبات إجتماعية عروض التخفيضات إضافة خبر لمراسلتنا

جديد الصورة تتكلم

تغذيات RSS

الأخبار
تحقيقات وقضايا
الفساد الإداري نتيجة عوامل اقتصادية وضعف الرقابة وسوء التنشئة الاجتماعية


الفساد الإداري نتيجة عوامل اقتصادية وضعف الرقابة وسوء التنشئة الاجتماعية
الفساد الإداري نتيجة عوامل اقتصادية وضعف الرقابة وسوء التنشئة الاجتماعية
2010-07-16 09:26 AM
الرياض - يقين :
لا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات من مظاهر الفساد الإداري والمالي بما فيها مجتمع الإسلام ، بالرغم أن المفترض في المجتمع الاسلامي الطهر والعفاف والعفة والنقاء التي ميزت الفكر الإسلامي على مر العصور والأزمنة، لكن التطبيق كان فيه القصور مما أدى لكثير من الانحرافات منها الفساد الإداري والمالي

تكاتف الجهود

ويرى الأستاذ "ناهس العضياني" -كلية الآداب بجامعة الملك سعود- عدة أسباب تدفع للفساد، قد تأتي منفصلة عن بعضها أو مجتمعة وفي مقدمتها ضعف الوازع الديني، وعدم مخافة الله تعالى، فكلما قل إيمان الشخص كلما اقترب من المعاصي والمخالفات الشرعية، والسبب الثاني العوامل الاقتصادية وصعوبة الحياة تدفع ضعاف النفوس، فيسعى إلى تحسين مستواه المعيشي ومكانته الاقتصادية، بطرق غير شرعية وغير قانونية مستغلاً مكانته العملية في مصالح ذاتية على حساب المجتمع والصالح العام، كما يضاف للسببين الماضيين التنشئة الاجتماعية الضعيفة، مشيراً إلى أن الحلول هي تكمن في التنشئة الصحيحة والتربية الصالحة القائمة على تعاليم الدين الحنيف، وغرسها منذ الصغر في الأفراد، وغرس قيم العمل كأمانة ملقاة على عاتقهم، والتأكيد على قيم المسلم فهو مسئول عن رزقه من أين اكتسبه وفيما أنفقه.

وأضاف العضياني أن دور الوالدين إرشاد أبنائهم وتوضيح عواقب الفاسد سواء على المفسد نفسه أو على المجتمع بأكمله، كما يرى للمدرسة دورا رياديا في تربية وتعليم الطلاب على الإخلاص، ونبذ الفساد وغرس الأمانة، وتحمل المسئولية، لإنشاء جيل واع مدرك لمخاطر الفساد الإداري ومحارب لها، ثم يأتي دور وسائل الإعلام بأنواعها بنشر المواد التوعوية، وتثقيف المجتمع وإرشاد الأسر والشباب، بخطورة الفساد وما يسببه من أخطار على المجتمع وهضم للحقوق وعرقلة للتنمية الاجتماعية.

تطبيق الدين عملياً

وأشارت "د.وفاء إبراهيم العساف" بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى أن الفساد يعود لعدة أسباب في أولها الفهم الصحيح لعلاقة الناس بالله، وهو أمر أساسي في أصل التربية، فالتربية الدينية للأبناء على سبيل المثال في مجتمعنا لا تعتمد على تعليم أداء الشعائر! بقدر ما تعتمد على الأمر، فالأبناء يؤمرون بالصلاة، وحفظ القرآن، وليس إقامة الصلاة قال تعالى ((وأقيموا الصلاة)) أي يقيمها بالشكل المطلوب باستيفاء أركانها، عند ذلك الأداء الصحيح تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر، ثانياً غرس الجانب الأخلاقي الصحيح ومفهوم التقوى في تربية الأبناء، وتقسم على الأبناء كما تقسم الأرزاق، وعلى الوالدين إدراك ذلك ومراعاة المتميز والقصور في سلوك أبنائهم وتوجيهه ، الاختلاف فهناك الحريص، والمبذر، والمتسرع، والمتأني، ثالثا: تهذيب السلوك، وتعزيز القيم الجيدة في الأبناء، كالأمانة، الكرم، الصدق، الخوف من الله، تحمل المسئولية، ونبذ الخصال السيئة مثل: البخل، الجبن، الخيانة، الكذب، الغش في الاختبار، الرشاوى السرقة، رابعاً: وجود بعض أنماط التناقض في المجتمع، مثل: المظهر المتدين فقط بخلاف الجوهر، فالمظهر يوحي بتقوى الله، وفي التعامل تراه يكذب يغش ينافق خاصة في العمل، نفاق العمل الذي يؤدي لنفاق الاعتقاد، خامساً: نزاهة المجتمع وتتمثل في نزاهة المسئولين، ثم تقود إلى نزاهة الأفراد، وديننا الحنيف مليء بالنماذج مثل: عمر بن عبد العزيز الذي قال لو عثرت بغلة في العراق لكنت مسئولاً عنها، سادساً: توفر القدوة الحسنة في الوالدين ومن واجبهما تجاه الأبناء تعاهد التذكير بحدود الله، ومن الأمثلة ما ذكر في القرآن عندما حضر يعقوب الموت سأل أبناءه وهم أنبياء مثله؟ ما تعبدون من بعدي؟ قلوا نعبد إلهك وإله آبائك، فلابد أن تتحدث الأم عن كل ما هو حرام، وتتعاهد التكرار حتى يتحول إلى الدرجة العالية في السلوك، وهي درجة الإحسان وهي أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

عوامل اقتصادية واجتماعية

أوضح الأستاذ "عبدالله محمد الشهراني" -مدير مدرسة- أن الدافع الأول للفساد هي الدوافع الاقتصادية التي تدفع الإنسان إلى العمل، وهذا بدوره ينشأ من عدم كفاية الدخل لسد حاجات الفرد، والتفاوت الكبير بين دخل الأفراد في المجتمع، والرغبة في الوصول إلى الثراء خلال فترة زمنية قصيرة وبأقل جهد يبذل، ورغبة بعض الأفراد في تأمين حياتهم وحياة ذويهم، ومحاولة الوصول إلى ذلك بأي شكل ممكن، أما الدافع الثاني فهو التنشئة الاجتماعية التي تدفع الإنسان إلى دائرة الفساد، منها: نشأة الفرد في أسرة تعاني من التفكك الأسري والاجتماعي، وعدم تنشئة الإنسان على القيم والمبادئ الاجتماعية السليمة، والقدوة السيئة في البيئة الاجتماعية فيحاول الوصول إلى ما وصل إليه الآخرون عن طريق الفساد، والتنافس بين أفراد المجتمع من أجل المال.

وذكرت الموجهة التربوية الأستاذة "إيمان بانعمان" أسباب الفساد، قائلة: يتمثل في غياب الضمير الحي الذي يخشى الله ويخافه، والرقيب سواء كان فردا أو مجموعة أفراد في الدائرة سواء حكومية أو أهلية، وتتنوع الأسباب من وجهة نظر الأفراد في انتشار هذه الظاهرة، وقد يعيدها البعض إلى ضعف الوازع الديني أو سوء الأوضاع الاجتماعية أو الاقتصادية أو الأسرية أو انتشار الجهل، وضعف معرفة الفرد وحقوقه وواجباته، وغياب المواطنة الحقيقة.

دراسة عن الفساد الإداري

أكد "د. خالد بن عبد الرحمن آل الشيخ" -في رسالته عن الفساد بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية - أن الفساد الإداري ظاهرة مجتمعية موجودة ومستشرية في أغلب المجتمعات النامية، حيث تعد المحسوبيات والرشوة هي أهم المعوقات أمام الإصلاح الإداري، والتنمية الشاملة فلا يمكن التقدم والتطور الوظيفي والمهني في ظل توسعها وانتشارها، إضافة إلى خطورتها وتأثيرها على إنتاجية الموظفين الذين ينساقون نحو المصالح الشخصية والتفريط بالمصلحة العامة، مما يؤدي إلى الضرر بمقدرات البلدان وتطورها الاقتصادي والاجتماعي، وينال من القيم الأخلاقية والعدالة الاجتماعية.

نتائج الدراسة

وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج المتعلقة بالفساد الإداري وسبل مواجهته والحد منه من أهمها من وجهة نظر المعنيين بالمكافحة: "الواسطة"، وهدر الوقت العام، وضعف الالتزام بساعات الدوام، واستخدام الأجهزة والمعدات العائدة للإدارة لإنجاز المصالح الشخصية، التحيز والمحاباة لجماعات وأفراد من دون وجه حق، اشتغال الموظف العام بالتجارة دون إذن نظامي، وأقل أنماط الفساد الإداري شيوعا من وجهة نظر المعنيين بمكافحته تسهيل عمليات غسل الأموال، مخالفة بريدية، التواطؤ مع أصحاب الجرائم والمتهمين، إفشاء المعلومات السرية لجهات منافسة، شراء الأصوات في الانتخابات.

الحلول لدى موظفي مكافحة الفساد

وتشير الدراسة أيضا على أن الفساد الإداري نتاج مجموعة من العوامل والأسباب ولا يمكن تحديد أحد من هذه العوامل إلا أن العوامل الاقتصادية أكثر العوامل المسببة للفساد الإداري يليها الاجتماعية، الإدارية، السياسية، التنظيمية، وذلك من وجهة نظر المعنيين بالمكافحة أيضا عدم تطبيق نظام المساءلة بشكل دقيق على جميع أجهزة الدولة، وضعف الوازع الديني، القصور الإعلامي في توعية الناس بأضراره وأشكاله، وضعف أجهزة الرقابة الداخلية في الوزارات، والمصالح الحكومية، والمؤسسات، والشركات، والجشع المادي، كما بينت الدراسة سبل مكافحة الفساد الإداري من وجهة نظر العاملين في الأجهزة المعنية بالمكافحة، وتتمثل في تربية النشئ على الأخلاق الإسلامية، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية، وترسيخ مفاهيم وممارسات الرقابة الذاتية، وتفعيل دور المساءلة الإدارية، وتطبيق مبدأ الجدارة في التعيين.

الفساد الإداري من نظر السجناء

وأظهرت الدراسة الأسباب من وجهة نظر السجناء في قضايا الفساد الإداري: ارتفاع تكاليف المعيشة، وحب الترف والطمع والجشع، وتدني الأجور، وعدم العدالة في المنظمة، ووجود سوق رائجة للفساد الإداري، وغياب القدوة الحسنة، والأغلبية من السجناء في قضايا الفساد الإداري لا يرون صعوبة في قيام الموظف بارتكاب أحد أنماط الفساد الإداري، وذلك عائد للعديد من الأسباب في مقدمتها ضعف مؤسسات المكافحة، وضعف أجهزة الرقابة الداخلية، ووجود شبكات منظمة للفساد الإداري، وغياب المساءلة الإدارية، مشيرين إلى أن أساليب مواجهة الفساد الإداري: الحذر من العمالة الوافدة، والتوعية الإعلامية بأخطار الفساد الإداري، والاهتمام بالتدريب وتفعيل الدورات داخل السجون، وتشكيل لجان لمتابعة أوضاع النزلاء، وإدخال التقنية الحديثة، وتوفير وظائف للسجناء بعد خروجهم من السجن، والتشهير بأي شخص تثبت إدانته مهما كانت منزلته، والارتقاء بقدرات المحققين، والتدوير الوظيفي.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 116


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)