الرئيسية محليات دولية محطات أمنية رياضة مال واعمال مجتمع مقالات شعر أرسل خبر

جديد المقالات
جديد الأخبار

العروض


جديد الصور

جديد الأخبار

تغذيات RSS

المقالات
مقالات مختارة
بأي شيء نتحدث بمناسبة أعيادنا؟!

بأي شيء نتحدث بمناسبة أعيادنا؟!
2009-11-27 08:05 PM

[TABLE=width:100%;background-color:transparent;background-image:url(images/backgrounds/20.gif);][CELL=filter:;]

بأي شيء نتحدث بمناسبة أعيادنا؟!
يوسف الكويليت

كلّ شعوب العالم تحتفل بأعيادها، وتنظر إلى المستقبل بروح التفاؤل، وكيف تبني معمارها الحضاري ، غير أن العالم الإسلامي صاحب ثاني ديانة في الكون، ومالك الثروات البشرية والاقتصادية والمنتشر على قارات العالم لا يزال يعيش واقعا معقداً، وقد تمر أعياده كذكريات يحتفل بها وفق تسلسل تاريخي، أي أنه لم يجعل هذه المناسبات مجالاً للمراجعة وحساب الخسائر والمكاسب بحيث يعرف دوره على المستوى الداخلي وتأثيره على العالم الخارجي..

الدين الإسلامي عظيم بعقيدته وتشريعاته ، وقوي في طروحاته، لكنه ضعيف بمسلميه، إذ بدلاً من أن يكون هذا القرن فتحاً جديداً في الانتصار على الذات وتنمية الإنسان وطرح الأمور المعقدة والخلافية وحلها وفق منطق لا يتجاوز العقيدة، ولكي لا تكون وسيلة لإشعال حروب ، جاءت السلوكيات عكس المأمول ، مع أنّ من يحلل طبيعة حياة المسلم المؤمن وغير المغرق بالتطرف، أو تعقيد الأمور يجده إنساناً متصالحاً مع نفسه عندما يرى الحياة من أفق متفائل وإيمان مطلق، لكن المؤلم أنه كلما تقدمت الشعوب ودخلت سباق التطور لا نجد النسبة الجيدة بمن لديه الحافز بأن يقوّم ذاته ويسعى لجعل المسلمين قوة في دينهم واقتصادهم وبحوثهم وتطورهم الاجتماعي والعلمي..

فالجبهات العالمية انفتحت بحروب نفسية وثقافية واجتماعية علينا ، وأصبحت ترانا من زاوية عجزنا، وتجعل تصوراتها أن ذلك من بنية عقيدتنا، وهو منطق لم نحصل على رد عليه، بحيث نتساوى مع الأمم المتقدمة بالاكتشافات وإطلاق قدراتنا لتأتي بعائد كبير أسوة بما يحمله تراثنا حتى نقلب التصورات والحروب إلى منجزات حضارية تعطي للعالم حقيقة أننا لسنا في حالة غياب تام عن بيئة العلم والمعرفة ونحن نرى أن ازدهار بعض الدول الإسلامية التي جمعت بين دينها وعالمها المعرفي، استطاعت من خلاله أن تحصل على جوائز التقدم ومقعد بين صفوف الأمم المتقدمة..

في حياتنا المعاصرة نحتاج إلى مراجعات شجاعة، بأن نبادر بطرح الأسئلة لماذا الانقسامات بين المذاهب وسيطرة الطائفة على اتساع روح الإسلام؟ وحتى بوجود هذه التباينات هل يمكن إيجاد العوامل المشتركة التي تجمعنا في الأجوبة عن الأسئلة الدائمة بحلّ عقدة القلب واللسان والعقل وفق نهج لا خاسر فيه أحد، وبحيث نواجه أوضاعنا بشجاعة المسلم، لا تهور المتطرف أو الذي لا يرى الأشياء بألوانها الطبيعية والأخلاقية؟

وإذا كانت التجارب القاسية التي عشناها في محاولات مسخ عقيدتنا أو تشويهها قد عجزت عن أنْ تغيّب هوياتنا بكل وسائط الاحتلال والتبشير والتفرقة المذهبية، بل كان الدين حافزاً للمجابهة والنضال، فإننا الآن نخرب كل ما بنيناه وناضلنا من أجله وهي مسألة تحتاج منا أن نعترف بعيوبنا لننقذ حاضرنا ومستقبلنا من حالات التشتت التي تنذر بمزيد من الحروب وعدم الثقة، ولتصبح أعيادنا احتفالاً بمآسٍ بدلاً من انتصارات على أنفسنا وأعدائنا..
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 288


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


يوسف الكويليت
يوسف الكويليت

تقييم
3.32/10 (68 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.