من قُدر له أن يغادر بيته مساء الثلاثاء الماضي ويوم الأربعاء.. لا بد وأنه قد وصل إلى قناعة بأن جميع الأمناء الذين تعاقبوا على تحمل مسؤولية هذه الأمانة قد فشلوا في حل أكبر مشكلة تواجهها عند وقوع أي (مطرة) عليها..
فقد شهدت المدينة أمطارا خيِّرة في ذلك المساء.. غرقت بعدها الشوارع كالعادة.. وتوقفت حركة السير.. وتعطلت الآف السيارات وسط بحيرات لا يكاد معها الإنسان ان يصدق أنه يتحرك وسط مدينة كبيرة.. وذات حضارة وتاريخ.. وتضم في جنباتها أكثر من مليوني نسمة بين مواطن ومقيم.
وإذا كان الأمين الحالي المهندس عادل فقيه.. يريد أن يحقق انجازاً كبيراً في حياته.. فإن عليه أن يسخّر قدراته وإمكانات الدولة أولاً لحل هذه المشكلة التي أهملها من سبقوه.. وقللوا من شأنها وانصرفوا إلى أعمال أخرى لم نر منها ما يضيف إلى المدينة جديداً أو يحل فيها إشكالاً.
فلا مشكلة المجاري انحلت..
ولا الاختناقات المرورية زالت..
ولا كارثة التلوث البيئي خفت..
فما الذي فعلوا.. وما الذي يستطيع أن يفعل لهذه المدينة إذا هو لم يخلصها من مشكلة الأمطار.. وما تؤدي إليه من خراب ودمار وتعطل لمصالح الناس..
وما استمعت إليه من طروحات المهندس عادل.. وما اطلعت عليه من خطط طموحة.. وما أراه على الأرض يظل بعيداً عن توفير الحل الجذري لمشكلة غرق المدينة.. وتهدم المنازل فوق رؤوس الناس.. وتوقف الحياة بالكامل..
وكما قلت في السابق.. فإن هذا الوضع المزري يهدد حياة السكان ليس فقط بالتوقف وإنما يهددها بأوبئة بلغت مستوى غير مسبوق في كل مدن العالم في كل العصور..
وما أتمناه.. بعد قراءة الأخ المهندس عادل فقيه لهذا الكلام.. هو.. ان يقدم لنا برنامجه في التعمل مع هذا الوضع.. وزمن معالجته.. وما يجب أن توفره الدولة من اعتمادات مالية كافية للقضاء عليه.. حتى تهدأ نفوسنا وتطمئن إلى أن هناك من يدركون أولويات مشاكل هذه المدينة واحتياجات الإنسان فيها.
د / هاشم أهم وأول قرار يجب إتخاذه لمعاجة المشكلة هو إقالة المهندس عادل فقيه وأنت أول من يفهم قصدي من هذا ولعلك توافقني عليه ولكن المجاملات أفسدت علينا الكثير من أمور حياتنا